جواد شبر

173

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وانظر إلى الأجيال يأخذ مقبل * عن ذاهب ذكرى أبي الشهداء كالمشعل الوهاج الا أنها * نور الاله يجل عن اطفاء عصفت بي الذكرى فألقت ظلها * في ناظري كواكب الصحراء مبهورة الأضواء يغشي ومضها * أشباح ركب لج في الاسراء أضفى عليه الليل سترا حيك من * عرف الجنان ومن ظلال ( حراء ) أسرى ونام فليس الا همسة * باسم الحسين وجهشة استبكاء تلك ابنة الزهراء ولهى راعها * حلم ألم بها مع الظلماء تنبي أخاها وهي تخفي وجهها * ذعرا وتلوي الجيد من اعياء عن ذلك السهل الملبد يرتمي * في الأفق مثل الغيمة السوداء يكتض بالأشباح ظمأى حشرجت * ثم اشرأبت في انتظار الماء مفغورة الأفواه الا جثة * من غير رأس لطخت بدماء زحفت إلى ماء تراءى ثم لم * تبلغه وانكفأت على الحصباء غير الحسين تصده عما انتوى * رؤيا فكفي يا ابنة الزهراء من للضعاف إذا استغاثوا والتظت * عينا يزيد سوى فتى الهيجاء بأبي عطاشى لاغبين ورضعا * صفر الشفاه خمائص الأحشاء أيد تمد إلى السماء وأعين * ترنو إلى الماء القريب النائي عز الحسين وجل عن أن يشتري * جم الخطايا طائش الأهواء آلى يموت ولا يوالي مارقا * ري الغليل بخطة نكراء فليصرعوه كما أرادوا انما * ما ذنب أطفال وذنب نساء عاجت بي الذكرى عليها ساعة * مر الزمان بها على استحياء خفقت لتكشف عن رضيع ناحل * ذبلت مراشفه ذبول حباء ظمآن بين يدي أبيه كأنه * فرخ القطاة يدف في النكباء لاح الفرات له فأجهش باسطا * يمناه نحو اللجة الزرقاء واستشفع الأب حابسيه على الصدى * بالطفل يومي باليد البيضاء رجي الرواء فكان سهما حز في * نحر الرضيع وضحكة استهزاء فاهتز واختلج اختلاجة طائر * ظمآن رف ومات قرب الماء ذكرى ألمت فاقشعر لهولها * قلبي وثار وزلزلت أعضائي